دبي - وام
هذه الأبيات كانت مطلع أوبريت «بصمة الخير» للشاعر علي الخوار، تناوب على غنائه الفنانين أحلام، وعيضة المنهالي، وبلقيس، وفايز السعيد، مهداة إلى الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حرم صاحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال احتفال برنامج «وطني الإمارات» الذي كشف خلاله عن اختيار الشيخة شخصية «وطني الإمارات» الذهبية للعمل الإنساني، في حفل كبير أقيم في قاعة «جودولفين»، في فندق «أبراج الإمارات».
الحفل الذي أقيم برعاية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وبحضورالشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وقائد عام شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، والشيخة بدور القاسمي، تحول إلى تظاهرة كبرى، تجاوزت الصيغة الاحتفالية، منذ الوهلة الأولى التي تصدر فيها المشهد، معرض صور رمزي بعنوان «زايد الإنسان»، ثم فيلم وثائقي حمل شعار دورة هذا العام، بعنوان «هذا ما كان يحبه زايد»، لتتناغم معطياته مع الذكرى التاسعة لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واعتماد تلك المناسبة يوماً للعمل الإنساني في الدولة. وحول إهداء جائزة «وطني الإمارات» في دورتها الأولى الشيخة هند، قال المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات، ضرار بالهول، لـ«الإمارات اليوم»، إن «أيادي سموّها البيضاء ومبادراتها في مجال العمل الخيري، أكبر من أن ترمز لها جائزة»، مضيفاً :«رغم ذلك فإنه باسم كل تلك الجهات، ارتأت جائزة )وطني الإمارات( ألا تفوت شرف أن تكون بادرتها الأولى تحمل عبارة الشكر والامتنان، لأم الخير».
أضاف بالهول أن «سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، صاحبة أيادٍ بيضاء كريمة، ولها بصمات واضحة وجليةٌ، وتكريمها هو تكريم للمرأة الإماراتية في مختلف مواقعها، كما تُهديها الجائزة لقب )أم الخير( ، لأن خير الشيخة لم يعرف حدوداً».
واكتظت صالة «جودولفين» بحضور الحدث، في الوقت الذي لفت الأنظار، أن الفنانين الذين لبوا الدعوة استثمروا أجواء الألق الإعلامي ليحولوا سجادة الاستقبال، إلى ما يشبه سجادة المهرجانات الحمراء، من أجل التقاط صور وإجراء مقابلات صحافية وتلفزيونية.
وأشار بالهول الى أن إطلاق «يوم زايد الإنساني»، كانت بمثابة الفكرة الملهمة لإطلاق جائزة «وطني الإمارات للعمل الإنساني»، تقديراً وعرفاناً بتقاليد قيادتنا وشعبنا الحميدة في الاحتفاء بالمنجزات الحضارية، في مسيرة دولة الإمارات منذ قيام الاتحاد، لافتاً إلى أن «الجائزة تستلهم فكرتها أيضاً من كل ما قدمته الدولة، قيادةً وحكومةً وشعباً، من أعمال إنسانية تُعلي من شأن الإنسان دون تمييز، محلياً وخارجياً، وما تركه ذلك من آثار إيجابية في نفوس أبناء وطننا الحبيب؛ الذين يرون قادتهم مدرسة في الإنسانية والعمل الخيري، يتعلمون منهم ويقتدون بهم».
قيم العمل
قال بالهول :«لقد آمن الأب الباني والقائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بعطاء هذه الأرض الخصبة، وبمعدن هذا الشعب الأصيل وولائه وانتمائه للإمارات الحبيبة، ولذلك واظب على غرس قيم العمل الإنساني في نفوس أبناء الإمارات».
وتابع: «لم يقف الشيخ زايد رحمه الله عند ذلك، بل عَلّمنا نحن أبناء شعبه الوفي كيف نحترم الإنسان ونقدره ونساعده من منطق الأخوة والنخوة، حتى أصبح هذا السلوك الإنساني الرفيع جزءاً من موروثنا الأخلاقي اليومي، والذي مازلنا نتمسك به ونحافظ عليه، لأننا نؤمن بأن )هذا ما كان يحبه زايد ( ،ونؤمن أيضاً بأن )هذا ما يريده منا خليفة بن زايد ( الذي ورث قبلنا جميعاً كل المعاني والقيم التي أرساها في نفوسنا الشيخ زايد رحمه الله.
وجاء سجل الفائزين بالبصمات الـ10 في الدورة الأولى من الجائزة كل من شركة «مصدر» التي حصدت «بصمة أفق» لبلوغها أفق النجاح والشهرة خلال فترة وجيزة منذ تأسيسها، ومؤسسة «نور دبي» العالمية غير الحكومية، التي حصدت «بصمة أمل» بفضل جهودها في رسالة القضاء على مسببات العمى والإعاقة البصرية الشائعة التي يمكن علاجها أو الوقاية منها، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي حازت «بصمة عطاء»، التي بلغ حجم مساعداتها أكثر من ثلاثة مليارات درهم.
ومنحت «بصمة إنسان» للفنانة التشكيلية سمية الزرعوني التي تحدت صعوبات الحياة وإعاقتها الجسدية، وأرادت لنفسها بصمة إنسانية في وطنها، فيما حصدت على «بصمة كلمة» الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لدار النشر «كلمات»، بالإضافة إلى «بصمة أمن» التي استحقها الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، و«بصمة علم» التي مُنحت للدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد، مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، في حين حصل على بصمتي «خير» و«فكر» كل من رجل الأعمال عبدالسلام الرفيع، وإيزابيل بالهول،على التوالي، ليتقاسم كل من الوكيل جمال عبدالله فرج، والرقيب أول يوسف أحمد حسن، والرقيب علي محمد الجازعي، والعريف أول محمد عبدالصفي، والرقيب أول حافظ ابراهيم، بصمة «وطن»، بعد ان أمر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بترقيتهم، تقديراً لتلبيتهم النداء الإنساني من أجل إنقاذ حياة مريضة في مستشفى راشد، بحاجة الى دم، فبادروا للتبرع بدمهم لإنقاذ حياة المريضة دون أن يسألوا عن اللون أو الجنس أو العقيدة.
أرسل تعليقك