أول انتقال للسلطة

أول انتقال للسلطة!

أول انتقال للسلطة!

 عمان اليوم -

أول انتقال للسلطة

عماد الدين أديب

لأول مرة فى تاريخ مصر الحديث يتم تسليم للسلطة من رئيس سابق مؤقت لرئيس جديد منتخب!
بالأمس، أصبح عبدالفتاح السيسى سابع رؤساء مصر منذ عام 1952 حتى تاريخه.
لم تكن الرئاسة صعبة وثقيلة مثل اليوم.
فى حالة واحدة كان الهم والثقل عظيمين، وذلك فى حالة تولى الشهيد الرئيس محمد أنور السادات.
يومها تولى السادات رئاسة بلد خزانته خاوية، أرضه محتلة، شعبه ممزق بعدما فقد فجأة زعيمه التاريخى جمال عبدالناصر.
واليوم، بتسليم المشير السيسى البلاد وهو يواجه ظروفاً مشابهة: اقتصاد فقد معظم موارده، بنك مركزى فقد أكثر من ثلثى ودائعه منذ 25 يناير 2011، ووضع أمنى خطر يهدده أكثر من 15 مليون قطعة سلاح مهربة، وميليشيات عسكرية من الإخوان والجهادية السلفية والقاعدة تمولها وتدربها قوى إقليمية.
بالتأكيد يصبح حكم مصر فى هذه الحالة ليس مكافأة لكنه فى حقيقته يصبح ابتلاءً عظيماً ومسئولية تاريخية عظيمة.
والمشهد الرائع الذى عايشناه أمس يعطى الأمل فى إمكانية بناء دولة عصرية ومجتمع متقدم شريطة صفاء النوايا وصدق العزم على تعاون الجميع فى مشروع وطنى حقيقى.
الخطر الأعظم الذى يهدد تجربة السيسى هو «مشروع التآمر» على إسقاط التجربة الجديدة.
هذا المشروع الثأرى الذى يسعى بكل قوة إلى إسقاط تجربة السيسى وكل الأحلام والآمال التى انعقدت حوله هو الخطر الأكبر.
الخطر الثانى الذى لا يقل تأثيراً هو ذلك الطابور الخامس الممتدة جذوره إلى أوروبا والولايات المتحدة الذى يرفع شعار الدولة المدنية والدفاع عن الديمقراطية ويحاول ارتداء عباءة الليبرالية.
وأتوقع أن يحدث تحالف بين مشروع الإخوان الثأرى ومشروع الطابور الخامس المضاد للمشروع الوطنى المصرى.
إنها معركة نرجو أن تتم معالجتها بالحوار ولا تضطر سلطة السيسى إلى التعامل معها بالقوة مهما كان الثمن.
إن مصر تحتاج إلى التفرغ الكامل لمشروع بناء الدولة وليس إلى مقاومة مشروع إسقاط السلطة الوطنية التى اختارها الشعب.
لذلك نرفع الأكف بالدعاء إلى الله أن يهدى الجميع إلى إدراك مصلحة الوطن العزيز وشعب مصر الصبور.

 

omantoday

GMT 08:55 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

وباءات وطبيب واحد

GMT 08:54 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

اللبنانيون والعرب وتحويل الأزمة إلى فرصة

GMT 08:53 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الانتخابات الأميركية: خطر الآخر

GMT 08:52 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

وماذا بعد قتل السنوار؟!

GMT 08:51 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

«لو كان... رجلاً لقتلته»

GMT 08:50 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ذاكرة لأسفارنا الأليمة

GMT 08:48 2024 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

التفاؤل بالمستقبل.. ممكن؟ (٢)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول انتقال للسلطة أول انتقال للسلطة



النجمات يتألقن في فساتين سهرة ذات تصاميم ملهمة لموسم الخريف

مسقط - عمان اليوم

GMT 07:53 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات النوم التي تحصل عليها ليلاً تؤثر على نشاطك ومزاجك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab